أبو العينين خلال مناقشة مشروع تعديل قانون الضريبة على الدخل: آن الأوان لقانون ضريبي جديد بفكر استثماري يجعل مصر وجهة لرؤوس الأموال العالمية

كلمة النائب محمد أبو العينين خلال مناقشة مشروع تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل

أبو العينين:

  • الرؤية المالية للدولة انتقلت من فكر الجباية إلى تنمية الإيرادات عبر الاستثمار
  • الحوافز الضريبية شجعت الصناعات الصغيرة والمتوسطة على الانضمام للاقتصاد الرسمي
  • قانون الضريبة الحالي خضع لأكثر من 20 تعديلًا.. ونحتاج تشريعًا جديدًا يواكب اقتصاد المستقبل
  • مصر بحاجة إلى جذب الشركات العالمية المالكة للتكنولوجيا والصناعات المتقدمة
  • أدعو لتكامل السياسات بين المالية والاستثمار والصناعة لبناء اقتصاد تنافسي
  • أقترح عمل قوانين تحفيزية تشجع إعادة استثمار الأرباح داخل مصر بدلاً من تحويلها للخارج

أعلن النائب محمد أبو العينين، عضو مجلس النواب، موافقته على مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل، مؤكدًا أن الدولة المصرية تشهد تحولًا مهمًا في فلسفة السياسة المالية، انتقلت بموجبه من الاعتماد على زيادة الضرائب إلى تبني استراتيجية تستهدف تنمية الإيرادات من خلال جذب الاستثمارات وتحفيز النشاط الاقتصادي.

وأكد أبو العينين، خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس النواب، أن حزمة الإصلاحات والسياسات الضريبية التي تبنتها الحكومة خلال الفترة الأخيرة تعكس هذا التحول الإيجابي، مشيدًا بما تضمنته من إعفاءات وتسهيلات ساعدت على تشجيع قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة على الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي، والتوسع في الاستثمار تحت مظلة الدولة ومنظومة الضرائب.

وأوضح أن هذه الخطوات تمثل بداية مهمة نحو بناء بيئة استثمارية أكثر تنافسية، بما يسهم في توسيع القاعدة الإنتاجية وزيادة معدلات النمو وخلق فرص عمل جديدة.

ووجّه أبو العينين ثلاث رسائل رئيسية للحكومة، استهلها بالتأكيد على أن قانون الضريبة على الدخل الحالي مضى على صدوره أكثر من واحد وعشرين عامًا، منذ عام 2005، وخضع لأكثر من عشرين تعديلًا تشريعيًا، متسائلًا: “أما آن الأوان لأن يكون لدينا قانون ضريبي جديد بالكامل، يُبنى بفكر استثماري حديث، ويواكب المتغيرات الاقتصادية العالمية ويعكس رؤية الدولة المستقبلية؟”

وأكد أن مصر تحتاج إلى تشريع ضريبي عصري يتسم بالاستقرار والوضوح، ويمنح المستثمرين الثقة، ويكون جزءًا من استراتيجية شاملة لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وفي رسالته الثانية، دعا أبو العينين إلى تبني سياسات استثمارية أكثر استهدافًا، تستقطب الشركات العالمية الكبرى الرائدة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والصناعات المستقبلية، بما يتوافق مع رؤية الدولة للوصول إلى قائمة أفضل 30 اقتصادًا في العالم بحلول عام 2030.

وقال إن مصر لا تحتاج فقط إلى رؤوس الأموال، وإنما إلى المستثمر القادر على نقل التكنولوجيا الحديثة، وتوطين الصناعات ذات القيمة المضافة، وبناء الكوادر الوطنية وتأهيل الشباب المصري في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والتقنيات المتقدمة، مؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالاستثمار في الإنسان والمعرفة.

وطالب بضرورة تحقيق تنسيق كامل بين وزارات المالية والاستثمار والصناعة، لوضع رؤية موحدة تستجيب لمتطلبات المرحلة المقبلة، وتوفر حزمة متكاملة من الحوافز والسياسات التي تجعل مصر واحدة من أكثر الدول جذبًا للاستثمارات النوعية.

وفي رسالته الثالثة، اقترح أبو العينين إعداد منظومة تشريعية وحوافز ذكية تشجع الشركات المحلية والعالمية التي تحقق أرباحًا داخل السوق المصرية على إعادة استثمار جانب كبير من هذه الأرباح في مشروعات إنتاجية جديدة، بدلًا من تحويلها إلى الخارج، بما يسهم في زيادة معدلات الاستثمار، ورفع الطاقة الإنتاجية، وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.

وأشار إلى أن العديد من التجارب الدولية الناجحة اعتمدت على هذا النهج في تشجيع إعادة استثمار الأرباح داخل اقتصاداتها، وهو ما أسهم في تحقيق طفرات اقتصادية وتنموية كبيرة، مؤكدًا أن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لتطبيق هذه السياسات وتحقيق نتائج إيجابية خلال السنوات المقبلة.

واختتم أبو العينين كلمته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب تشريعات اقتصادية أكثر مرونة، وسياسات مالية واستثمارية متكاملة، تسهم في تعزيز ثقة المستثمرين، وتدعم توجه الدولة نحو بناء اقتصاد قوي وتنافسي قائم على الإنتاج والتكنولوجيا والمعرفة، بما يحقق مستهدفات رؤية مصر 2030 ويعزز مكانة الدولة على خريطة الاقتصاد العالمي.