اجتماع لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشعب لبحث تنمية الصعيد


 

في بداية سلسلة اجتماعاتها لمناقشة خطة الحكومة لتحفيز الاستثمار في الصعيد، أشادت لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشعب بتوجه الدولة لدعم وتشجيع التنمية والاستثمار في الصعيد مشيرة إلى أن الصعيد زاخر بالإمكانيات الهائلة الطبيعية والبشرية التي تحتاج إلى تعظيم القيمة المضافة منها مؤكدة أن تنمية الصعيد قضية في منتهى الأهمية من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وتحتاج إلى منظور جديد يلبي احتياجات سوق الاستثمار العالمي وبما يؤدي إلى خلق التخصص الإنتاجي والتنمية الشاملة في جميع محافظاته.

جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة مساء أمس برئاسة محمد أبو العينين رئيس اللجنة وحضور السادة محافظو أسوان وسوهاج وقنا والفيوم، وممثلين عن باقي محافظو الصعيد ورئيسي هيئتي الاستثمار والتنمية الصناعية ونواب محافظات الصعيد بمجلس الشعب.

أوضح أبو العينين أن التنمية في الصعيد يُنظر إليها اليوم من منظور جديد يعمل على توفير البيئة الملائمة لجذب الاستثمارات المحلية والعالمية إلى صعيد مصر، مشيرًا إلى أن هذه البيئة تتطلب رفع كفاءة البنية الأساسية الفوقية من تدريب للعمالة وتوفير الكفاءات الإدارية والخدمات المهنية التي يحتاجها الاستثمار ونوعية الفنادق والمدارس الملائمة وبرامج التمويل وسياسات التحفيز لتوجيه صناعات معينة للتوطن في مناطق معينة بما يتناسب مع مواردها الطبيعية والبشرية وتسهيل إجراءات تأسيس المشروعات لكي تتم من خلال شباك واحد وفي يوم واحد، كما يتطلب تهيئة البنية الأساسية التحتية من طرق ومطارات وغاز ومياه وكهرباء بنوعية عالية.

أكد رئيس لجنة الصناعة والطاقة على أن المرحلة القادمة تتطلب دور متعاظم من المحافظين في اكتشاف وتسويق فرص الاستثمار في محافظاتهم وأن يكون لهم القرار الأول فيما يتعلق بالاستثمار وبما يتيح لهم سلطات وصلاحيات جديدة تؤدي إلى التنافس بين المحافظات على جذب الاستثمار.

أكد د. عمرو عسل رئيس هيئة التنمية الصناعية أن سكان الصعيد يمثلون 27% من سكان مصر في حين أن نصيب الصعيد من الاستثمار الصناعي لا يزيد عن 13% من إجمالي الاستثمارات الصناعية على مستوى الجمهورية، مشيرًا إلى أن الحكومة وضعت برنامج متكامل لسد هذه الفجوة وتنمية الصعيد تشترك فيه جميع الوزارات، وأضاف أن أهم ملامح هذا البرنامج فيما يتعلق بالصناعة يتضمن منح 15 ألف جنيه لكل مستثمر مقابل كل فرصة عمل يوفرها وبما لا يزيد عن 25% من التكلفة الاستثمارية لأي مشروع.

وطالب لواء سمير يوسف محافظ أسوان بأن توجد خريطة استثمارية لكل محافظة تعرض على المستثمر وتحدد فيها مناطق الاستثمار الزراعي والسياحي والصناعي وتكون على هذه المناطق جميع التصديقات والموافقات من الجهات المختلفة مسبقًا وبما يتيح للمحافظ أخذ قرار الموافقة الفورية على المشروعات للمستثمرين.

وأشاد اللواء محسن نعماني محافظ سوهاج بقرار الرئيس مبارك بتطوير البنية الأساسية من طرق ومطارات في الصعيد مشيرًا إلى أن تنفيذ الطريق الذي يربط بين سوهاج والبحر الأحمر من شأنه أن يخفض تكاليف النقل إلى الصعيد بنسبة 70% مشيرًا إلى أن المحافظة غنية بالحجر الجيري الذي يمكن استخدامه في العديد من الصناعات وبها آلاف الأفدنة القابلة للاستزراع وبما يشكل ظهير زراعي للبحر الأحمر بالإضافة إلى الثروة الأثرية الهائلة من جميع العصور بها.

وطالب د. محمد مجدي القبيصي محافظ الفيوم بإعادة النظر في قرار رئيس الوزراء باعتبار 75% من أراضي الفيوم محميات طبيعية ممنوع إقامة أي مشروعات للتنمية فيها، مشيرًا إلى أن السياحة هي النشاط الذي تتمتع فيه مصر بميزة نسبية لا تتوافر لأي دولة أخرى.

أكد لواء مجدي أيوب محافظ قنا أن الصعيد يحل مشكلة المستثمرين في المدن الصناعية الكبرى كالعاشر من رمضان والسادس من أكتوبر والتي أصبحت تعاني من عدم توفر العمالة والأراضي الصناعية، مشيرًا إلى ضرورة سرعة إنشاء منطقة صناعية بمنطقة أرمنت لتشغيل العمالة هناك، وإنشاء رصيف حاويات بميناء سفاجا بما يتيح لكل المشروعات الصناعية في الصعيد التصدير للخارج.

أوضح د. زياد بهاء الدين رئيس هيئة الاستثمار أن الهيئة اتخذت عدة إجراءات لتشجيع الاستثمار في الصعيد أهمها التعامل مع مشاكل المستثمرين الحاليين هناك وقد تم حل العديد من المشكلات خاصة مع الضرائب، مشيرًا إلى أنه تم الانتهاء من تطوير مجمع خدمات الاستثمار الرئيسي في الصعيد والذي يوجد في أسيوط وأصبح اليوم مؤهل لتقديم جميع خدمات الاستثمار دون الرجوع إلى الهيئة في القاهرة، كما تنشئ الهيئة مكاتب للاستثمار في باقي محافظات الصعيد وسيتم خلال أيام افتتاح مكتب الهيئة في الفيوم.