أبو العينين خلال مشاركته بجلسة “مسارات الطاقة” بمنتدي شباب العالم: قضية الطاقة قد تتحول لأزمة جيوسياسية . . ويجب على المؤسسات الدولية تمويل التحول للطاقة المتجددة

فاعليات جلسة الطاقة الجديدة والمتجددة في منتدي شباب العالم بمشاركة النائب محمد أبو العينين


أبــــو العينيــــن :

  •  أدعو لتأسيس «أوطان الطاقة».. واحذر من تحول أزمة الطاقة إلى جيوسياسية
  • عام 2021 شهد أعلى معدل للتلوث البيئي في التاريخ بسبب الطاقة التقليدية
  • أطالب بكيان دولي لإدارة أزمة الطاقة .. ومرصد مالي لمراقبة التدفقات المالية
  • مصر في نعمة كببرة .. نوعت مصادر الطاقة وجذبت استثمارات جديدة بفضل اكتشافات الغاز
  • العالم يحتاج إلي إنفاق 4 تريليون دولار سنويًا للتحول نحو الطاقة النظيفة
  • إفريقيا يمكن أن تكون مخزنا للطاقة المتجددة في العالم .. تمتلك 4 آلاف ساعة شمسية في العام
  • أزمة الطاقة ليس بها كاسب أو خاسر .. والتعاون الدولي عامل أساسي لتجاوزها

أشاد النائب محمد أبو العينين وكيل مجلس النواب بمنتدي شباب العالم بشرم الشيخ وما يناقشه من قضايا هامة تواجه العالم في ظل جائحة كورونا وما يبذله الرئيس السيسي من جهود كبيرة خلال أروقة المنتدي الذي يشارك فيه 7 آلاف شاب من 197 دولة بالعالم .

وأضاف أبو العينين خلال جلسة ” مسارات الطاقة .. التوجه نحو مستقبل أكثر أماناً” أن المنتدي ناقش خلال اليوم الأول تداعيات جائحة كورونا وتأثيرها على المستقبل، وناقش في الجلسة العامة اليوم الثلاثاء قضية التغيرات المناخية بحضور الرئيس السيسي ويناقش في جلسته الحالية قضية الطاقة، فالقضايا الثلاث لا تنفصل عن بعضها .

مشيرا إلي أن تداخل القضايا الثلاث ” الجائحة وتغير المناخ والطاقة ” أصبح معقدا للغاية ومن هنا بدأ التحدي العالمي الأكبر الذي يواجهه العالم .. والسؤال الأهم .. كيف نخرج من هذا المأزق ؟

وكشف أبو العينين أن العام الماضي شهد أعلي نسبة تلوث بيئي في التاريخ، بسبب الإعتماد علي الطاقة الاحفورية غير النظيفة . وأن ما حدث بسبب الدول الصناعية الكبري التي تتسبب في 80 ٪؜ من الانبعاثات وتغيير المناخ .. مشيرا إلي أن هذه الدول تأثرت صناعتها وزراعتها وخدماتها وسلاسل الإمدادات الخاصة بها مما زاد الضغط علي الحكومات التي رفعت تكلفة استخدام الكهرباء .

وقال أبو العينين أن دول العالم أجمع تحاول تعويض من استخداماتها للطاقة بطرق عدة، بعد الفجوة ما بين العرض والطلب، وإنه في ظل التقدم العلمي والتكنولوجي، حاول العالم التوجه إلي الطاقة المتجددة النظيفة، لكن مع دخول الشتاء القارس زاد الطلب مرة أخرى على طاقة الوقود الأحفوري.

وأوضح أبو العينين أن مصر استطاعت أن تنوع من استخداماتها ما بين مصادر الطاقة المختلفة، ونجحت سياستها في التوافق بين الطاقة المتجددة والعادية، حيث بلغت نسبة الاعتماد على الطاقة المتجددة إلى 20 %، وفي عام 2035 سيصل إلي 45 ٪؜ وهو انجاز نحو الإعتماد علي الطاقة النظيفة بينما تسير مصر في مسارات أخرى ومشروعات كبرى ستضاعف تلك النسب.

وأضاف أن « مصر في نعمة » فيما يتعلق بأزمة الطاقة، خاصة بعد اكتشافات الغاز الأخيرة. مشيرا إلي أن النقطة الأساسية في ملف الطاقة في مصر هو الغاز الطبيعي الذي أعاد مصر إلى تحديد علاقاتها وحدودها مع دول الجوار، وتمكنَا من خلالها معرفة حقوقنا وحدودنا الاقتصادية والسياسية، حتى نستطيع طرحها في سوق الاستثمار. وأن مصر تحولت إلي مركز للطاقة في المنطقة .

وأكد وكيل مجلس النواب، أنه بالفعل استطاعت مصر جذب استثمارات ضخمة انعكست فائدتها على السوق المحلي وعلى المنطقة بأكملها، مضيفًا أنه يمكن قياس أزمة الطاقة من خلال انعكاسها على التضخم الذي وصل في أوروبا وأمريكا إلى 5 % وسلاسل الإمدادات التي تأثرت بشكل كبير وأثرت في أسعار الخدمات والمنتجات.

و أوضح أن قضية الطاقة أصبحت عالمية، وتؤرق الجميع، ولا ينبغي للعالم أن يقف أمامها ويتحدث عن نظريات دون النظر إلى الواقع، وأصبحت القضية مركبة ما بين التغير المناخي ومتطلباته، والطاقة وأزماتها، وكذلك الجائحة وما تفرضه من إجراءات احترازية.

وقال أبو العينين إن أمل العالم أجمع، أن يكون لديه اكتفاء ذاتي في الطاقة المتجددة، لكن الدول تواجه مشكلات تكنولوجية ومشاكل في التمويل، ولابد من مبادرات دولية لإيجاد حلول لتلك المشاكل.

و أضاف إن إفريقيا وحدها ممكن أن تكون مخزنا للطاقة المتجددة لتمد العالم أجمع حيث تمتلك طاقة شمسية تقدر ب 4 آلاف ساعة شمسية في العام، وهي ميزة لا تمتلكها إلا دول إفريقيا، ويمكن من خلالها توليد كميات كبيرة من الطاقة، مشيدًا بمشروع محطة بنبان في مصر ومشروعات الطاقة الشمسية الأخرى في تونس وغانا وغيرها من الدول، مؤكدًا أن العالم لو تمكن من عمل دراسة جدوى عالمية لإفريقيا لبحث الاستفادة القصوى من إمكانياتها.

وأشار أبو العينين أن العالم يحتاج إلى إنفاق 4 تريليون دولا سنويًا على الطاقة المتجددة للوصول إلى نسبة 0 % إنبعاثات من استخدامات الوقود الأحفوري .

وأوضح إن البنوك الدولية في العالم أجمع متاح لديها تمويلات بقيمة 200 تريليون دولار، بجانب باقي المؤسسات الدولية التسويقية والتي تتولى عمليات الدراسات في هذا الشأن، ويجب عليها أن تكون وسط أزمة الطاقة في العالم، وتقوم بعمل دراسات وتسجيل المشروعات الممكن تنفيذها في الدول وتوجيه الدعم لها للوصول إلى نتائج وحلول سريعة.

وأكد أبو العينين أن أزمة الطاقة ليس بها كاسب أو خاسر، فالتعاون الدولي في حل أزمة الطاقة عامل أساسي لتجاوزها.

وقال إننا في مصر، عندما استطعنا تنويع مصادر الطاقة، قطعنا شوطًا نحو إيجاد حل للأزمة، لأن الدراسات الاقتصادية تشير إلى أن العالم اذا استمر بهذا المعدل سنصل في عام 2050 الى الاعتماد على الوقود الأحفوري بنسبة 70 % بدلًا من 80 % وهي نسبة ضئيلة جدًا، مع تصاعد مشكلات الاحتباس الحراري والأوزون بسبب التلوث.

وحذر وكيل مجلس النواب من أن أزمة الطاقة قد تتطور إلى أزمة جيوسياسية لتعلقها بقضية الغذاء وهي قضية أمنية في المقام الأول، وهناك حروب قامت بسبب آبار البترول. و إن أمن الطاقة يعني الحماية بوجود الطاقة، بسعر عادل، مع تواجد متطلبات الحفاظ على المناخ بجانب استخدامها.

ووضع أبو العينين 10 خطوات رئيسية لمواجهة أزمة الطاقة والتحول العالمي نحو الطاقة النظيفة .. منها الانتقال التدريجي والحذر نحو الاعتماد علي الطاقة المتجددة وتوطين طاقة الرياح والطاقة الشمسية. وزيادة الاستثمارات في الطاقة المتجددة ووجود برامج خاصة لتمويل مشروعات الطاقة النظيفة، وتعميم التجارب الناجحة في الربط الكهربائي والطاقة المتجددة، وتطوير الابحاث والابتكارات حول الهيدروجين الأخضر الذي يعد مستقبل الطاقة في العالم .

وقال إن العالم أجمع يجب أن يسير وفق دراسات محددة من أجل الانتقال التدريجي إلى الاعتماد على الطاقة المتجددة، وتوطين طاقة الرياح والشمس والطاقات النظيفة، وإفريقيا مرشحة بدرجة كبيرة لتلعب دورًا في ذلك.

مؤكدا أن قضية التمويل مهمة للغاية ويجب أن يكون هناك التزامات بالأرقام التمويلية، ودعا أبو العينين إلى تأسيس مرصد مالي لتعريف الدول بالتزاماتها والمطلوب منها في هذا الملف.

وأشار إننا نحتاج إلى كيان دولي عالمي يبدأ في عمل دراسات جدوى جديدة، بنمط جديد، ويحدد خطوات حلول الأزمة، وتحقيق حلم جديد يتعلق بأوطان الطاقة، ويجب أن تكون هناك جهة مسؤولة أمام العالم تسعى لتسويق المشروعات والحلول لتحقيق أفضل نتائج ممكنة.

وقد شارك في ندوة ” مسارات الطاقة .. التوجه نحو مستقبل أكثر أماناً” كل من الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ورنا غنيم رئيس قسم أنظمة الطاقة والبنية التحتية في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو). وفرانكلين أوساتا العضو المنتدب لشركة باسيفيك إنرجي سيستم، وعماد غالي العضو المنتدب السابق في شركة سيمنز إنرجي مصر والمدير التنفيذي لشركة SDS مينا .

271604443_468904077924159_9209571766520518493_n
271657221_468903954590838_4884311295089396898_n
271652754_468904414590792_8035756463374879308_n
271663906_468904014590832_4841624748733900293_n
271739635_468904374590796_6225951831715408871_n
271741427_468904044590829_1270603074221109495_n
271601560_468904177924149_741984534471548541_n