تواصــل مع النائــب
يسعدنـــى أن أتلقــى تعليقـاتكــم وآرائكــم للأستفادة منها فى تطوير برامجنــا و توجهاتنا فـــى المســـتقبل.
contactus@abouelenein.com
عناوين مكاتب خدمة المواطنين
12 شارع البحر الاعظم , الجيزة
37740923
67 من شارع ربيع الجيزى أمام مجمع المصالح الحكومية
35683601
Facebook Youtube
  twitter
 
محمد أبو العينين يدير ندوة ساخنة بمعرض الكتاب حول مستقبل الطاقة النووية
في ندوة ساخنة بمعرض الكتاب شهدت حضورًا كثيفًًا ناقشت نخبة من البرلمانيين والخبراء والأكاديميين مستقبل الطاقة النووية بين الاستخدام السلمي والمخاوف من برامج التسلح، وتناولوا جدوى إنشاء المحطات النووية في الوقت الراهن والأمان النووي وكيفية توفير الوقود للمحطات النووية ونسبة المكون المحلي من الصناعة الوطنية وكيفية الاستفادة من علمائنا في الخارج وهل من الممكن أن يتحول برنامج مدني إلى برنامج عسكري وأسلوب إنشاء المحطات والدول التي سوف نتعاون معها وموقف العالم من برنامج مصر النووي

أدار الندوة النائب محمد أبو العينين رئيس لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشعب وتحدث فيها د. محمد شاكر سفير مصر الأسبق بلندن والخبير في مجال الطاقة النووية ود. مصطفى علوي رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة القاهرة ود. محمد عبد السلام الخبير بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية.
أكد أبو العينين أن قرار مصر بدخول عصر الطاقة النووية جاء مع ارتفاع أسعار البترول إلى مستويات غير مسبوقة وزيادة معدلات الأمان بالمفاعلات إلى ما يصل إلى 100%، قد أدت إلى تغير جميع الحسابات والتي دفعت مصر في الثمانينات إلى تأجيل بناء المحطات بسبب حادث تشرنوبيل وانخفاض أسعار البترول إلى نحو 10 و 20 دولار للبرميل مما أدى إلى عدم وجود جدوى اقتصادية لإنشاء محطة نووية تتكلف ما يزيد عن 2 مليار دولار، أوضح رئيس لجنة الصناعة أن البديل النووي أصبح ضرورة حتمية في ظل الطلب المتزايد على الطاقة خاصة الكهرباء للأغراض الصناعية والاجتماعية ومحدودية مواردنا من الطاقة التقليدية وكونها مصادر ناضبة، مشيرًا إلى أن 60% من الغاز حاليًا يذهب لتوليد الكهرباء و86% من الكهرباء المولدة ناتجة عن حرق البترول والغاز مقابل 14% للطاقة المائية وطاقة الرياح،


أكد رئيس لجنة الصناعة أن تنفيذ هذا البرنامج وإدارته تفرض عدة تحديات وخاصة كيفية تأهيل الكوادر المصرية في الداخل خاصة في مجالات الأمان النووي والتعامل مع النفايات والتعاون مع خبراتنا العالمية في الخارج مؤكدًا أن إنشاء المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا والذي يضم أبرز علماء مصر في الخارج مثل د. أحمد زويل ود. فاروق الباز ود. مجدي يعقوب، هو رسالة بأن علوم المستقبل التي يقودها مصريون في الخارج آن الأوان لتوطينها في مصر وأن تعود لمصر خبرات علمائنا في الخارج ليس من خلال الإقامة الدائمة وإنما من خلال نقل خبراتهم ومعارفهم للجامعات ولشباب الباحثين في الداخل مشيرًا إلى ضرورة دراسة كيفية تأهيل الصناعة الوطنية لزيادة نسبة المكون المحلي في بناء المفاعلات ووضع برنامج لنقل وتوطين التكنولوجيا النووية في مصر.
أشار السفير محمد شاكر سفير مصر الأسبق في لندن إلى أن مصر وهي تنفذ برنامجها النووي تلتزم بأحكام اتفاقية منع الانتشار النووي والتي صدقنا عليها عام 1981 وفي مقدمة أحكام عدم الاستثمار في أي برامج نووية عسكرية، مشيرًا إلى أن هذه الاتفاقية تمنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية دور في الرقابة على البرامج النووية للدول لتتأكد من استخدامها السلمي كما تقوم الوكالة بتقديم المساعدة الفنية للدول الراغبة في تطوير برامجها، وتحدث شاكر عن لماذا صدقت مصر على اتفاقية منع الانتشار النووي عام 1981 بينما ظلت لفترة طويلة تربط تصديقها عليها بانضمام إسرائيل إلى الاتفاقية مشيرًا إلى أن وزير الكهرباء الأسبق د. ماهر أباظة أكد أنه لكي يتم توقيع اتفاقيات تعاون نووي مع الدول الأخرى لتطوير برنامجنا النووي فلابد من التصديق على الاتفاقية، وأن وزير الخارجية الأسبق كمال حسن علي وقف في مجلس الشعب عندما كان يتحدث عن التصديق على الاتفاقية قائلا: "إن استمرارنا في التمسك بألا نصدق على اتفاقية منع الانتشار النووي حتى تنضم إسرائيل إليها يعني أننا نمنح إسرائيل حق الفيتو أو الاعتراض على تقدم مصر في المجال النووي السلمي".
وأكد د. مصطفى علوي رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن حالة مصر تختلف عن إيران لما تتسم به علاقتنا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من شفافية ومصداقية، مشيرًا إلى أن نظام المناقصات الدولية المفتوحة يحتاج إلى إعادة نظر لما يسببه من ضياع للوقت وافتقاد للحماس ولم تلجأ كثيرًا من الدول إلى هذا الأسلوب في تنفيذ برامجها النووية، وإنما الأفضل هو التفاوض المباشر مع دولة أو اثنتين والاختيار بينهما موضحًا أن لدينا العديد من الدول مثل كندا واليابان والصين، وليس من الضروري أن أتجه إلى دول كبرى قد تفرض علينا مشروطيات سياسية، مؤكدًا على أن تمويل البرنامج بالكامل لابد أن يكون من مصر، ولا أن يكون مجالا للتفاوض مع الشركات والدول التي سوف نتعاون معها لأن هذا يضعف موقفنا التفاوضي، وقال أن مصر لم تتعرض لأي ضغوط والعديد من الدول مثل فرنسا والصين وروسيا عرضت التعاون معنا ثقة في القيادة المصرية واحترامنا لالتزاماتنا الدولية، مؤكدًا على أنه من الأفضل أن ندعم فكرة وجود منشآت متعددة الأطراف لإمداد الدول بما تحتاجه من وقود نووي تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كشف علوي عن أنه في كل دول العالم لا تطرح البرامج النووية سواء كانت عسكرية أو مدنية في تفاصيلها النووية للحوار العام وإنما ينحصر ذلك بين نخب ضيقة متخصصة، وأضاف أن إغلاق أو ضعف الطلب على خريجي قسم الهندسة النووية بجامعة الإسكندرية لا يعني أن مصر خالية من الكوادر وإنما خلق فجوة جيلية بين العلماء، ومع تنفيذ البرنامج النووي سوف يفعل هذا القسم ويزداد الطلب عليه.
وتحدث د. محمد عبد السلام الخبير بمركز الأهرام، عن أن التوجهات الحقيقية للدول الغربية تجاه البرامج النووية التي أعلنت عنها الدول العربية ربما تختلف عن التوجهات المعلنة والتي ترحب بالتعاون مع الدول العربية مشيرًا إلى ضرب إسرائيل لما يعتقد بأنه منشأة نووية في شمال سوريا وما يتردد عن احتمال ضرب المنشآت النووية الإيرانية، وهو ما يتطلب أن نتحسب للتوجهات الحقيقية لهذه الدول، وأضاف أن الخبرة الدولية تؤكد أنه لا يمكن أن يتحول من برنامج نووي من مدني إلى برنامج نووي عسكري ولم يحدث أن امتلكت دولة سلاح نووي من برنامج سلمي، مشيرًا إلى أنه توجد 9 دول لديها برامج عسكرية مقابل 31 دولة لديها برامج مدنية، موضحًا أن الدول المالكة للأسلحة النووية ليست بالضرورة متطورة في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وعلى سبيل المثال مصر أكثر تقدمًا من إسرائيل في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية. وأضاف أن تسليم المفتاح هو أفضل أسلوب لبناء المفاعل الأول على الأقل مؤكدًا أن قضية الأمان النووي لم تعد مشكلة فمصر تشغل مفاعلات منذ عام 1961 بأمان كبير وفرنسا لديها أكثر من 59 مفاعل ولم يحدث هناك أي حوادث نووية. وكشف عن أنه في إطار المعلن عن البرنامج النووي المصري لا توجد نوايا لامتلاك دورة وقود كاملة أو أن يتم توفير الوقود للمحطات محليًا، مشيرًا إلى أن تخصيب اليورانيوم محليًا غير مجدي اقتصاديًا حيث تفوق تكلفته تكلفة إنشاء محطة نووية ونحتاج إلى وجود 8 مفاعلات عاملة حتى يكون هناك جدوى اقتصادية لتوفير الوقود محليًا.

 

 
 
 
 
 


© جميع الحقوق محفوظة - abouelenein.com 2010