تواصــل مع النائــب
يسعدنـــى أن أتلقــى تعليقـاتكــم وآرائكــم للأستفادة منها فى تطوير برامجنــا و توجهاتنا فـــى المســـتقبل.
contactus@abouelenein.com
عناوين مكاتب خدمة المواطنين
12 شارع البحر الاعظم , الجيزة
37740923
67 من شارع ربيع الجيزى أمام مجمع المصالح الحكومية
35683601
Facebook Youtube
  twitter
 
الملتقى الاعلامى العربي يكرم أبو العينين لدوره المتميز فى خدمة الشباب وقضايا المجتمع
 
فى بداية اللقاء تحدث النائب محمد أبو العينين وقال نلتقي اليوم في واحدة من أعرق كليات الإعلام في العالم العربي لنتحدث عن واحدة من أهم القضايا التي تشغل الفكر وهي الإعلام وقضايا المجتمع. ومجمل القول أن الإعلام – بالنسبة للمجتمع الإنساني المعاصر – أشبه ما يكون بجامعة كبرى مفتوحة لها مناهجها اليومية المتجددة والمتغيرة مع الظروف والأحداث، والمتطورة بتطور الحاجات والاهتمام، والمتسعة باتساع الوعي العام والنشاط العام للمجتمع.

وتناول أبو العينين عدد من القضايا الهامة لتعضيد العلاقة بين الإعلام وقضايا المجتمع، والتي يجب التركيز عليها فى الفترة القادمة، وهى:

الأولى:  استعادة الريادة الإعلامية:

نتساءل دائمًا أين ذهبت الريادة الإعلامية المصرية؟ والإجابة أنها لم تذهب ولكنها تحتاج إلى المزيد من الجهد والعمل لأن الريادة الإعلامية ليست مجرد شعار ولكنها منهج عمل واستراتيجيات تتغير مع التغير الإعلامي العالمي . . وإن كانت مصر رائدة فإن الإعلام العربي ككل بحيث يتكامل الإعلام العربي في مواجهة التحديات العالمية ويثبت وينمي الريادة العربية مثلاً مواقف الإعلام تجاه القضايا العالمية كقضية السلام في الشرق الأوسط أو مواجهة ما يسمى بالإسلاموفوبيا أو الوصول إلى عقل المشاهد الأجنبي في كل مكان للتأكيد على قضايانا العربية والإقليمية وتثبيت الهوية العربية في مواجهة هجمات غربية تريد أن تطمس الشخصية العربية وتفرض ثقافتها الغربية.

كيف يمكن أن نبث ثقافة الحوار مع الغرب على أساس من التكافؤ والاحترام المتبادل.

هذا على النطاق الدولي وعلى النطاق الإقليمي كيف يساعد الإعلام على خلق مفاهيم التكامل العربي الاقتصادي والسياسي واحترام هوية كل دولة من دول المنطقة.

على المستوى المحلي . . يمكن للإعلام أن يساهم في تنمية المهارات الريادية لدى الأفراد من أجل تمكين الشباب والنساء وغيرها من فئات المجتمع، ونستهدف الشباب حتى سن الـ 35 وهم حوالي 60% من مجموع سكان الوطن العربي.

ويستطيع الإعلام أن يلعب دوره في نشر ثقافة المبادرة بين الشباب وتعزيز فرص نجاح مشاريع التشغيل الذاتي وإجمال هذه المشاريع يعطي دفعة ريادية إعلامية محليًا يتم ترويجها على المستويات الثلاث محليًا وإقليميًا وعالميًا.

الثانية -  تدعيم سياسات التفوق والتميز:

كيف يمكن أن يلعب الإعلام دوره في تنمية المجتمع وغرس قيم الانتماء والعمل والتفوق ووضع معايير عالمية لكل هذه القيم بحيث نصبح شريكًا فاعلاً في رسم سياسات المستقبل وجذب المجتمع ككل للنمو وليس فقط أن ننظر تحت أقدامنا بل نقارن بالتطور

الثالثة - إنشاء مرصد إعلامي على شبكات الإنترنت:

يقوم بإعلام الأفراد والمجتمعات بكل المعلومات التي يحتاجها المواطن في مجالات الخدمات وسوق العمل والمهارات المطلوبة له والأوضاع السياسية والاقتصادية داخل الدولة وخارجها . . وكل الأبحاث والإحصاءات التي يحتاجها الأفراد.

الرابعة -  تشجيع الصحافة الإلكترونية:

وأرى أن رسم الاستراتيجيات الإعلامية يجب أن يأخذ في اعتباره الثورة التكنولوجية والتي أصبحت عاملاًٍ هامًا في تكوين ثقافة المجتمع مثل الصحافة الإلكترونية التي ثبت على الإنترنت والقنوات التي تعيشها مجموعات تعبر عن آرائهم، أيضًا لا نغفل دور اليوتيوب وأفلام الشباب والهواة التي تعبر في مجملها عن الإعلام الرسمي أو المستقل أو الحزبي.

فالإعلام الذي نعرفه بشكله التقليدي حاليًا يتغير وبسرعة وعلى من يدرسون أو يتولون مسئولية الإعلام ألا يغفلوا الحراك الجماهيري وأبعاده المختلفة.

الخامسة -  المسئولية الاجتماعية للإعلام:

دور الإعلام أنه شرايين التواصل والمعرفة في المجتمع فهو الرقيب على الأداء الحكومي والسلوك الجماهيري والموصل لنبض الجماهير وتوجهات المسئولين . . وهو المعبر عن احتياجات المجتمع . . ولذلك المسئولية الاجتماعية للإعلام لا تعني فقط عرض حالات المرض أو الكوارث وجمع التبرعات من أجل إغاثة هذا أو ذلك رغم أهميته مثل السيول مؤخرًا.

ولكن المسئولية الاجتماعية للإعلام أعمق وأهم من ذلك بكثير فالإعلام يدخل بشكل أو بآخر في العلاقات الأسرية وعلاقة الرجل بزوجته والزوجة بزوجها والأبناء بآبائهم وبأشقائهم وعلاقة الأسرة بالعائلة وعلاقة العائلة بالمجتمع . . وهذا من أخطر أدوار الإعلام لأنه يدخل في صميم تشكل العلاقات الداخلية في المجتمع ويبث القيم والعادات التي تشكل مجتمعاتنا الشرقية ويقوم بعمله في حماية عائلاتنا وأسرنا من هجمات الأفكار الغربية والغريبة عن مجتمعاتنا والتي نرفضها جميعًا ويعمل الإعلام على ترسيخ مفاهيمنا الدينية والشرقية التي هي نتاج سنوات طويلة من التاريخ والحضارة والتجارب الإنسانية والرسالات السماوية . . التي رفضها الغرب في عصور نهضته وعندما وصل إلى التقدم والرقي عاد إليها مرة أخرى وبدأ يعترف أننا كنا الأصح فقد وصلنا إلى قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا بعد سنوات طويلة من الخبرة والتاريخ.

السادسة -  دور الإعلام في رسم صورة الدولة في العالم يمكن أن نسميه في مصر Brand Egypt

والسؤال كيف يمكن أن يساهم الإعلام في وضع الدولة في المكانة العالمية التي تحقق بها طموحاتها وتدفع فيها عجلة النمو والاستثمار وترفع من مستوى الفرد وتضع معايير لجودة الحياة فيها.

الحقيقة أن الإعلام يلعب الدور الأساسي والفاعل في رسم صورة الدولة . . فلو اكتفت البرامج بالتركيز على كل ما هو سلبي وأسود في البلد سوف تأخذ القوة الدافعة للنمو إلى أسفل فيفقد المواطن الرغبة في العمل، وفي ثقته في القوة الكامنة داخله وداخل بلده.

أما إذا قامت وسائل الإعلام بتحفيز المواطن وغرس قيم العمل وأعلمته بعائد هذا على حياته وحياة أولاده بشكل غير مباشر يبتعد عن الخطابة والتوعية المباشرة التي يرفضها الإنسان عادة . . فإنها تساهم في جعل اسم الدولة Brand . .

على سبيل المثال إذا ركزنا على ما اشتهر به المواطن المصري من الابتسامة والترحاب والود مع السائح كان دعوة لزيادة وجذب السائحين ولكن إذا ركزنا على وجود نصب وسرقة للسائح ذهب السياحة.

إذا سلط الإعلام الضوء على الميزات التنافسية للمجتمع واستطاع أن يسوق مشاريع النهضة والتنمية استطاع أن يساهم في خلق صورة ذهنية لاسم البلد.

الحقيقة أن القضايا الإعلامية كثيرة والدور الذي يمكن أن يلعبه الإعلام في تسليط الضوء على قضايا المجتمع أو لعب دوره في التأثير على اتجاهات الرأي العام أو في خلق حالة جديدة لاتجاهات المجتمع تجاه قضاياه دور كبير جدًا لم يتم حتى الآن بالشكل المطلوب.

وحتى يتم ذلك على أكمل وجه لي عدة توصيات:

·       الاهتمام بالكوادر الإعلامية القادرة والمؤهلة لإدارة هذه الاستراتيجيات والأهداف.

·  ضرورة وجود مؤسسات إعلامية حرة تمتلك الإدارة والتنظيم والهيكلة والوسائل والكادر البشري المؤهل، فالإعلام الحر يساعد على تحسين كفاءة منظمات المجتمع المدني، والعكس صحيح أيضًا.

·       تطوير التشريعات المعيقة لحرية إصدار الصحف وملكيتها وإدارتها.

·  سرعة إصدار قانون تداول المعلومات حتى تتاح لوسائل الإعلام مصادر الأخبار الصحيحة، ولذلك يمكن محاسبة من ينشر أخبارًا مغلوطة حسابًا عسيرًا.

·       تفعيل ميثاق الشرف الصحفي ووضع ميثاق شرف خاص بالفضائيات.

·  وضع برامج تدريبية دورية للإعلاميين لتنمية المهارات الصحفية داخل مصر وخارجها لتمكنهم من أدواتهم وترفع مستوى الأداء بحيث يقوم الإعلامي بدوره الرقابي على المجتمع، وعلى المسئولين، ويكون قناة لنقل نبض الجماهير إلى القيادات ونقل رؤية القيادات إلى الجماهير.

·  حسن اختيار الكفاءات الإدارية القادرة على قيادة العمل الإعلامي بالشكل الذي يؤدي إلى دفع عملية التنمية والارتقاء بسلوك المواطن والتأثير في اتجاهات الرأي العام.

·  البعد الأخلاقي في شخصية الإعلامي هي مسألة أساسية لأنه يجب أن يضع وطنه الهدف ويصر على أن يكون وطنيًا بمعنى أن لا يميل إلى مجموعة دون أخرى ولا يقبل أن يكون ثمنه مكافأة مادية أو شهرة إعلامية على حساب هذه الحرفة المقدسة.

·  إن الإعلام يواجه تحديات الاحترافية والمهنية والأخلاق والقيادة والتخطيط الاستراتيجي والدراسات والبحوث، وهذا يعني أنه يجب التركيز على التكوين الأكاديمي الفعال والمنهجي وكذلك التعليم المستمر والتنسيق ما بين جهات التكوين والتدريب والمنظمات والمؤسسات المختلفة للاستجابة لاحتياجات ومتطلبات سوق العمل.

وفى نهاية كلمته أكد أبو العينين لا شك أن هذا المؤتمر يعكس اهتمام جامعة القاهرة ـ أعرق الجامعات المصرية ـ بتطلعات وطموحات المجتمع من أجل حاضر ومستقبل هذا الوطن . . وهنا أحي الجامعة على اهتمامها بالشباب وهذا الملتقي الإعلامي الهام والذي يتطلب الخروج من دائرة النمطية الإعلامية والوصول بالمنتج الإعلامي إلى مرحلة التجديد والإبهار.

وفى نهاية اللقاء تم تكريم النائب محمد أبو العينين على دوره المتميز فى خدمة الشباب وقضايا المجتمع، وإعطائه درع ملتقى الشباب العربي الثالث.

 
 
 
 
 


© جميع الحقوق محفوظة - abouelenein.com 2010