جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقده المجلس المصري الأوروبي برئاسة محمد أبو العينين رئيس المجلس والذي شارك فيه سفراء الاتحاد الأوروبي وأعضاء المجلس وأضاف باتشيفيكو أن إيطاليا تكن احترامًا كبيرًا لرؤية الرئيس مبارك لتحقيق السلام ودوره الكبير في هذا الإطار مؤكدًا دعم إيطاليا بقوة لهذا الدور وهنأ الشعب المصري على سلامة الرئيس ونجاح العملية الجراحية التي أجراها.
- وردًا على سؤال لأبو العينين والذي طالب إيطاليا باستثمار علاقاتها القوية مع إسرائيل للتأثير في سياسة حكومة نتنياهو لفرض الأمر الواقع ودفعها في اتجاه التسوية السلمية العادلة للصراع العربي الإسرائيلي.
- أوضح سفير إيطاليا أن رئيس الوزراء برلسكوني قد قبل الدعوة للمشاركة في القمة العربية القادمة في ليبيا مشيرًا إلى أن إيطاليا كصديق لإسرائيل تقول لها أنه ينبغي أن تؤدي دورها لتحقيق السلام وأنه لا يمكن لأي قوة في العالم بما فيها القوى العظمى أن تبقى مكتوفة الأيدي تجاه ما يحدث، مشيرًا إلى أن برلسكوني خلال زيارته لإسرائيل الشهر الماضي عبر عن عدم موافقة بلاده على السلوك الإسرائيلي الحالي داعيًا إياها لأن تقوم بأفعال محددة لتحقيق السلام وطالبها بوقف البناء الاستيطاني.
- أوضح باتشيفيكو أنه لأول مرة يقف العالم موحدًا ومؤيدًا للموقف العربي والفلسطيني، مطالبًا القمة العربية القادمة باستمرار السعي لتحقيق السلام.
- وكشف أبو العينين عن واقعة أظهرت النية المبيتة في سياسة إسرائيل لفرض الأمر الواقع مشيرًا إلى أن السفير الإسرائيلي السابق Alon Liel وهو حاليًا محاضر بالجامعة العبرية عبر بلغة واضحة عن هذه النية وذلك خلال المؤتمر الدولي لدعم السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين والذى عقد فى مالطا فى 12 – 13 فبراير الماضى.
- لقد سبق هذا المتحدث صائب عريقات رئيس المفاوضين الفلسطينيين والذى تحدث عن صعوبة الوصول إلى حل الدولتين في ظل المواقف الإسرائيلية الراهنة قائلاً: "إنه إذا فشل هذا فإن الخيار الثاني سيكون حل الدولة الواحدة التي يعيش فيها الشعبان".
- لقد جاء تعليق السفير الإسرائيلي بقوله لقد نسي عريقات خيارًا ثالثًا وهو خيار الرضا بالأمر الواقع والتعامل معه فقد ذهب أولمرت وجاء نتنياهو.مؤكدا أن أحدًا في العالم لا يستطيع الضغط على إسرائيل أو إجبارها على قبول ما لا تريد. وأن على الفلسطينيين قبول ما تعرضه عليهم إسرائيل فالفجوة كبيرة بين ما يريدون وما تقدمه إسرائيل.
- كشف أبو العينين عن أنه تصدى بالرفض والإدانة لهذا المنطق في المؤتمر ولكن يبقى السؤال ماذا يمكن للعالم أن يفعله حيال سياسة فرض الأمر الواقع الإسرائيلية. مشيرًا إلى أن هذه السياسة قد جمدت المفاوضات المباشرة وهي قادرة على إفشال المفاوضات غير المباشرة ولذا فإن علينا أن نفكر من الآن في التحرك البديل.
- وأوضح أنه قد سبق أن طرح في لقاء مع أعضاء الكونجرس العام الماضي فكرة اللجوء إلى مجلس الأمن لإصدار قرار ينهي الاحتلال الإسرائيلي ويعترف بقيام الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967. ولقد وضع وزراء الخارجية العرب مهلة أربعة أشهر للمفاوضات غير المباشرة وطالبوا أوروبا وأمريكا في حال فشل هذه المفاوضات بالموافقة على التوجه إلى مجلس الأمن لإصدار قرار إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.
- وتساءل أبو العينين هل تستعد أوروبا لتأييد هذا الموقف العربي في حال عدم عقد المفاوضات غير المباشرة أو فشلها. مؤكداً إن الإجابة المبكرة على السؤال تبدو هامة ليس فقط لمواجهة المستقبل بعد أربعة شهور بل أيضًا لدفع الجانب الإسرائيلي لتجنب هذا الاحتمال بإنجاح المفاوضات غير المباشرة.
- وأشار أبو العينين إلى أن إيطاليا هي الشريك التجاري الأول لمصر بين دول الاتحاد الأوروبي حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما أكثر من 5 مليار يورو عام 2008 وأصبحت إيطاليا هي المستورد الأول عالميًا للمنتجات المصرية، وثاني أكبر دولة تستثمر في مصر ومن أهم الدول المصدرة للسياحة إلينا، مشيرًا إلى أن هناك العديد من المبادرات الجاري تنفيذها والتي تدفع بالشراكة المصرية الإيطالية إلى آفاق جديدة، ومن أهم هذه المبادرات مبادرة الممر الأخضر لتيسير نفاذ الصادرات الزراعية المصرية إلى إيطاليا ومنها إلى باقي الدول الأوروبية، والتعاون في تطوير مدارس التدريب المهني في إطار اتفاق مبادلة الديون وتسهيل انتقال العمالة بطرق مشروعة، والتعاون في مجال تطوير وتأهيل الصناعة المصرية، وأضاف أنه تم وضع خطة عمل مصرية إيطالية لزيادة التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين حتى عام 2012 وتم الاتفاق على الربط بين مينائي الإسكندرية وفينيسيا لنقل الخضروات والفاكهة المصرية الطازجة خلال 48 ساعة مؤكدًا أن هذه المبادرات وغيرها من شأنها أن تجعل إيطاليا الشريك الصناعي الأول والشريك العلمي والتكنولوجي الأول والمستثمر الأول في مصر.
- تحدث أبو العينين عن أهمية تحويل معهد الدون بوسكو إلى جامعة إيطالية في مصر تسهم في تخريج كفاءات ومهارات عالية من الشباب المصريين داعيًا إلى إنشاء وكالة لتطوير الشركات المتوسطة والصغيرة بمشاركة مصرية إيطالية في إطار الاتحاد من أجل المتوسط تعظم الاستفادة من التعاون المصري الإيطالي الحالي لتنمية المشروعات الصغيرة وتساهم في رفع القدرات التمويلية والبشرية والمؤسسية لهذه المشروعات والتي تتيح فرصًا حقيقية للنمو والتشغيل، مشيرًا إلى أن التعاون في مجال استغلال إمكانات مصر الهائلة من الطاقة المتجددة وخاصة الطاقة الشمسية والتي يوجد بمصر أعلى معدلات للإشعاع الشمسي في العالم، من أهم مجالات التعاون الواعدة بين مصر وأوروبا، مطالبًا بعقد اتفاقية إقليمية للطاقة المتجددة ومنح الاتحاد الأوروبي للمزايا التي يمنحها لمشروعات الطاقة المتجددة التي تقام في أراضيه للمشروعات التي تقام في خارجه طالما أن جزء منها سوف يصدر للسوق الأوروبي.