رغم الاعتراض الأوروبي الشديد في البداية على تشكيل اللجنة، إلا أن النائب محمد أبو العينين نجح في إقناع الجانب الأوروبي، بعد أن واجههم بأن رفضهم لتشكيلها يهدد مستقبل الشراكة الأورومتوسطية ويؤثر سلبًا على صورة أوروبا لدى الرأي العام العربي والإسلامي. لقد كانت الموافقة الأوروبية على اقتراح الدكتور/ أحمد فتحي سرور، بتشكيل اللجنة كسرًا لموقف الحياد السلبي الأوروبي ودفعًا للموقف الأوروبي في اتجاه إيجابي نحو فهم أعمق للسياسة الإسرائيلية وأبعاد المأساة الفلسطينية.
نتائج زيارة لجنة تقصي الحقائق البرلمانية الأورومتوسطية لقطاع غزة والضفة الغربية وإسرائيل ولقاءاتها مع كبار المسئولين الفلسطينيين والإسرائيليين:
- قامت لجنة تقصي الحقائق البرلمانية الأورومتوسطية برئاسة هانز بوترينج رئيس البرلمان الأوروبي ورئيس الجمعية آنذاك وبعضوية رؤساء لجان الجمعية والنائب محمد أبو العينين كرئيس للجنة الشئون الاقتصادية والمالية بزيارة قطاع غزة والضفة الغربية وإسرائيل، (بينما قصر النائب محمد أبو العينين زيارته على الضفة الغربية وغزة فقط ولم يقم بزيارة إسرائيل).
- ولقد اتسم تقرير اللجنة عن هذه الزيارة بالموضوعية والأمانة سواء من الناحية الإنسانية أو السياسية، حيث رصد بصورة دقيقة الوضع الإنساني المتردي في قطاع غزة نتيجة العدوان الإسرائيلي على القطاع. كما رصد معاناة المدنيين الفلسطينيين وأصحاب الورش، والأضرار الهائلة التي لحقت بكافة قطاعات ومرافق القطاع.
- أيد التقرير بشكل كامل قرار الأمين العام للأمم المتحدة بالتحقيق في تدمير ممتلكات الأونروا في قطاع غزة نتيجة القصف الإسرائيلي.
- طالب التقرير بالفتح الدائم لمعابر غزة وفقًا لاتفاق عام 2005 وطالب إسرائيل بالسماح بدخول مواد ومنتجات إعادة الإعمار والسماح بدخول الأموال لقطاع غزة.
- رفض التقرير ممارسات إسرائيل واستمرارها في بناء المستوطنات وهدم منازل الفلسطينيين، كما رفض سياسة نتنياهو القائمة على السلام الاقتصادي كبديل عن السلام السياسي.
- أكد التقرير تمسكه بالحل السياسي على أساس مرجعية ومبادئ مؤتمر مدريد وقرارات الأمم المتحدة وخارطة الطريق والاتفاقات السابقة والحل القائم على أساس دولتين.
- لاحظ أعضاء اللجنة الذين زاروا إسرائيل استياء قادة إسرائيل من تشكيل اللجنة، ولم يقدموا سواء أولمرت أو بيريز أو نتنياهو أو ليفني سوى إجابات فاترة على مطالبات رئيس اللجنة بتحسين الوضع الإنساني في غزة.
- ولقد شاهدنا خلال الجلسة العامة للجمعية والتي خصصت لمناقشة هذا التقرير في بروكسل في 16 مارس تأييدًا عامًا من برلمانيي الدول الأوروبية والمتوسطية لما جاء بالتقرير ورفضًا لممارسات إسرائيل في قطاع غزة والضفة الغربية.
- كما شاهدنا في نفس الوقت إجماعًا على تأييد سياسات الرئيس مبارك وجهود مصر في دفع عملية السلام وتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية وإعادة إعمار غزة.