كما أشار إلى أهمية مؤتمر الطاقة الذي سيعقد بمدينة شرم الشيخ، والذي يتوقع له أن يساهم في تطوير الشراكة في مجال الطاقة، حيث يجمع الاتحاد الأوروبي ودول الشرق الأوسط وأفريقيا معا بما لهم من موارد وإمكانات متكاملة. ومما يساعد في إيجاد سوق أورومتوسطي أفريقي للطاقة يضمن توفير طاقة مستدامة ونظيفة.
وأضاف أبو العينين إلى أهمية هذا التعاون في ظل اهتمام الحكومة المصرية بمساندة هذا التوجه وبما يساعد على تحويل مصر إلى مركز محوري لتداول الطاقة في منطقتي الخليج والبحر المتوسط.
كما أشار أبو العينين إلى أهمية هذا الاجتماع من أجل بحث ومناقشة الآليات الخاصة بنقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة التي تستهدف تعزيز استخدامات الطاقة الجديدة والمتجددة في دفع التنمية الاقتصادية.
وخلال المناقشات التي دارت أثناء الاجتماع أكد محمد أبو العينين على أن دول سياسة الجوار الأوروبي لديها إمكانيات وقدرات هائلة في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والوقود الحيوي، وتساءل عن خطة العمل المقترحة من الاتحاد الأوروبي من أجل تحقيق التعاون المشترك في مجال الطاقات المتجددة وتصديرها إلى الاتحاد الأوروبي؟
كما طرح أيضًا خلال الاجتماع عددًا من التساؤلات الهامة من بينها أهمية تحديد آليات لاستفادة دول الجنوب من موارد صندوق استثمار الجوار الذي خصص له الاتحاد الأوربي 700 مليون يورو، وعن كيفية الاستفادة من سياسة الجوار الأوربي في تطوير تكنولوجيا الطاقة.
وحول سبل تكثيف التعاون مع الاتحاد الأوربي لتطوير الطاقة الجديدة والمتجددة، طالب أبو العينين بضرورةمنح الحوافز التي تمنحها أوروبا لمشروعات الطاقة الجديدة في أراضيها للمشروعات التي تقام في الخارج طالما أنها مخصصة للتصدير للسوق الأوروبي، كما طالببإيجاد آليات تمويلية متخصصة لتمويل مشروعات الطاقة خاصة الطاقة الجديدة مما يستدعي ضرورة الإسراع في إنشاء بنك أورومتوسطي للاستثمار، كما طالب أيضًا بأهمية توفير الحوافز الجاذبة للاستثمار في مجال إنتاج الطاقة من المصادر الجديدة والمتجددة، متمثلة في منح مالية أو قروض بفائدة منخفضة وأراضي تقدم بالمجان للمستثمرين لإقامة هذه النوعية من محطات الطاقة.
وعن أهمية الربط الكهربائي بين أفريقيا وأوربا، فقد أكد أبو العينين أن أفريقيا عامة ودول حوض النيل خاصة بها العديد من المساقط المائية الهائلة الغير مستغلة والتي يمكن أن تمثل فرصًا واعدة لتوفير الطاقة لأوروبا من خلال توليد الطاقة النظيفة من مساقط المياه في أفريقيا وتصديرها باستخدام شبكة الربط إلى أوروبا.
وإنه يمكن للدول الأوروبية في ظل أزمة الطاقة الحالية وارتفاع أسعار البترول أن تساهم في تمويل استثمارات إنشاء السدود ومحطات الطاقة وشبكات الربط لتحقيق الاستفادة المشتركة.
وعن ضرورة دفع جهود ترشيد الطاقة، فقد أكد أبو العينين على أهمية الاستفادة من تجربة الاتحاد الأوروبي في مجال وضع مواصفات استهلاك الوقود للسيارات الجديدة بما يؤدي إلى رفع كفاءة السيارات، كما أشار إلى أهمية التحول إلى وسائل النقل الأكثر توفيرًا للطاقة وحماية البيئة بالنسبة لنقل الركاب والبضائع ممثلة في النقل النهري والنقل بالسكك الحديدية والتي يتوفر بها إمكانيات كبيرة قادرة على زيادة مساهمتها في حركة نقل البضائع خاصة إذا علمنا أن الطاقة اللازمة لنقل حمولة معينة بالسكك الحديدية تبلغ 20% من الطاقة اللازمة لنقلها بالشاحنات و6% فقط إذا تم بالنقل النهري.
وأكد أبو العينين أنه يجب تشجيع تكنولوجيات الطاقة المتجددة حيث أن الاستثمار بشكل أكثر وأفضل في تكنولوجيات الطاقة الجديدة يجب أن يمثل أولوية استراتيجية بالنسبة للاتحاد الأوروبي، ويمكن أن يقوم المعهد الأوروبي للتكنولوجيا والمقترح إنشاؤه بدور هام في تطوير التكنولوجيات الجديدة.