- أشار أبو العينين إلى أن الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية لا تقتصر على توليد الكهرباء، لكنها اليوم قوة دفع للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأداة تطوير العديد من القطاعات، موضحًا أنها تستخدم لتحلية المياه، وتستخدم المصادر المشعة في أغراض التشخيص والعلاج في المجال الطبي، وتساهم التعديلات النووية في تحقيق الأمن الغذائي من خلال إحداث طفرات في سلالات المحاصيل للوصول إلى سلالات جديدة ذات إنتاجية أعلى ومقاومة أكبر للأمراض وقادرة على تحمل الجفاف. كما تستخدم تكنولوجيا الإشعاع في حفظ الأغذية وفي العديد من الصناعات وقطاع البترول.
- كشف أبو العينين عن أن العالم يعيش اليوم صحوة نووية سلمية لتوليد الكهرباء من الطاقة النووية، مشيرًا إلى أن هذا المصدر أثبت أنه آمن ومستدام واقتصادي ونظيف بيئيًا.
- وحدد رئيس لجنة الصناعة والطاقة مزايا الطاقة النووية في:
1) تنتج كهرباء بتكلفة مستقرة في المستقبل، لأن تكلفة الوقود فيها لا تزيد عن 15% من تكلفة الإنتاج، مقارنة بـ 75% تكلفة الغاز في المحطات التي تعمل به. وبالتالي ارتفاع سعر اليورانيوم بـ 50% يؤدي لارتفاع تكلفة الكهرباء بـ 3% فقط، بينما ارتفاع سعر الغاز بـ 50% يؤدي لارتفاع تكلفة الكهرباء المنتجة منه بـ 38%.
2) تعد الطاقة النووية مصدرًا قليل الإنتاج من الكربون، حيث يترتب على إنتاج 1000 ميجاوات من الكهرباء من الطاقة النووية منع إطلاق 5.6 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا إذا ما تم إنتاجها من الفحم.
3) زادت معدلات الأمان في المفاعلات النووية لتصل لنحو 100%، وزاد عمرها التشغيلي ليصل إلى 60 عامًا، وارتفعت إنتاجية المفاعل لتصل إلى 90% من سعته الكاملة، وانخفض زمن الإنشاء في بعض الدول إلى أربع سنوات.
- أكد أبو العينين، مقرر مشروع القانون أن المشروع يبتغي تعظيم استفادتنا من كافة الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، وفي نفس الوقت ضمان أمن وسلامة الأفراد والممتلكات والبيئة من أخطار التعرض للإشعاعات المؤينة.
- وأوضح رئيس لجنة الصناعـة والطاقة أن مشروع القانون قام على 10 محاور أساسية لتحقيق هذه الغاية هي:
المحور الأول: النص على خضوع كافة المنشآت والأنشطة والممارسات النووية والإشعاعية في مختلف المجالات لرقابة جهة واحدة هي هيئة الرقابة النووية والإشعاعية (باستثناء أجهزة الأشعة السينية).
المحور الثاني: حظر ممارسة أي نشاط نووي أو إشعاعي دون الحصول على ترخيص مسبق من الهيئة. سواء كان الترخيص للمنشأة نفسها أو للأفراد المشغلين لها 00 واشتراط حصولهم على أعلى مستوى من التأهيل والتدريب المناسب
المحور الثالث: قام مشروع القانون على أن مشغل الـمنشأة النووية أو الإشعاعية هو المسئول الأول عن الحفاظ على الأمان النووي أو الإشعاعي في منشأته. ووضع المشروع اشتراطات له قبل الحصول على رخصة للمنشأة . ووضع عليه التزامات بعد الحصول عليها.
المحور الرابع: إنشاء هيئة تنظيمية ورقابية تتمتع بالاستقلال والكفـاءة والفعالية: هذه الهيئة هي العمود الفقري لـمشروع القانون، لذا أعطاها مشروع القانون الصلاحيـات القانونية والإمكانات البشرية والمالية والقدرات التقنية التي تمكنها من أن تراقب وعلى نحو مستمر كافة المنشآت والممارسات النووية والإشعاعية في كافة ربوع مصر 00 لتتأكد من أن هذه المنشآت تمارس نشاطها على نحو آمن ومأمون وفقًا للمعايير والاشتراطات التي تضعها الهيئة.
كما منحها مشروع القانون الاستقلالية00 فـلا سلطان لأحد على قراراتها المتعلقة بالأمن والأمان إلا خبرة وتخصص أعضاء مجلس إدارتها والعاملين فيها.
المحور الخامس: وضع مشروع القانون اشتراطات خاصة على بعض الأنشطة النووية حسب نوع ودرجة المخاطر المترتبة عليها:
فبالنسبة لمحطات القوى النووية وهي أكثر المنشآت من ناحية الخطورة والأكثر تعقيدًا: فرض مشروع القانون عليها التزامات خاصة، بالإضافة إلى الالتزامات العامة وهذه الالتزامات الخاصة هي:
ـ لا تمنح رخصة واحدة بل 6 تراخيص، الرخصة تلو الرخصة:
|
1) رخصة اختيار الموقع
|
2) ثم رخصة إنشاء
|
|
3) ثم رخصة اختبار
|
4) ثم رخصة تحميل الوقود
|
|
5) ثم رخصة تشغيل
|
6) ثم رخصة خروج من الخدمة
|
ولا يمنح أي رخصة إلا بعد التأكد من استيفاؤه لكافة شروط الرخص السابقة. كما أن الترخيص الخاص بالتشغيل ليس دائمًا وإنما يجدد كل فترة زمنية.
المحور السادس: أنشأ مشروع القانون لجنة عليا للطوارئ النووية والإشعاعية تشارك فيها كل الوزارات والجهات المعنية، وحدد مهمتها في وضع خطة قومية شاملة للاستعداد ومجابهة الطوارئ وتحديد دور كل جهة من الجهات المعنية، وكل ذلك تحت رقابة الهيئة الجديدة.
المحور السابع : استحدث القانون لأول مرة في مصر حق المواطن في الحصول على التعويض المدني في حالة الأضرار الناتجة عن الحوادث النووية، وأتاح مشروع القانون للمواطن الحق في رفع دعاوى تعويض على المشغل خلال 10 سنوات من تاريخ وقوع الحادث نظرًا لأن الأضرار الناتجة عن الإشعاعات قد تظل كامنة لفترة طويلة.
المحور الثامن : تنفيذًا لالتزامات مصر الدولية بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تضمن القانون بابًا خاصًا بالضمانات النووية والتزام الهيئة الرقابية الجديدة بتنفيذ جميع أعمال النظام المصري للمحاسبة والتحكم في المواد النووية بما يكفل حصر ومراقبة جميع المواد النووية في داخل مصر.
المحور التاسع : تأمين المنشآت النووية من محاولات السرقة أو التخريب أو التفجير.
المحور العاشر : العقوبات الرادعة لكل مخالفات أحكام القانون.
- أشار أبو العينين إلى أن اللجنة المشتركة قامت بإدخال أكثر من 130 تعديلاً على مشروع القانون في إطار دراستها وتقييمها للتشريعات الحالية والاتفاقيات الدولية النافذة في مصر، وتجارب وقوانين الدول الأخرى، والقانون الإرشادي الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وما عقدته من جلسات استماع شارك فيها الخبراء والمتخصصين.
ومن أهم هذه التعديلات:
1) استحدثت اللجنة مادة تنشئ مجلس علمي استشاري لهيئة الرقابة النووية والإشعاعية، يضم العلماء المصرييـن المتميزين من الداخـل والخـارج نعظم من خلاله الاستفادة من علماء مصر في الخارج ونقل خبراتهم إلى الهيئة الجديدة وتوفير الدعم الفني والعلمي للهيئة الجديدة.
2) تدعيمًا لمبدأ الشفافية والإفصاح للجمهور:
o استحدثت اللجنة نصًا يعطي المواطن حق طلب معلومات من الهيئة حول وضع الأمان الإشعاعي في المنطقة التي يقيم فيها.
o كما استحدثت اللجنة إلزامًا على الهيئة بإصدار تقارير ربع سنوية للجمهور عن الموقف الإشعاعي القومي ونشرها بوسائل الإعلام.
4) تعزيزًا لكفاءة عمل الهيئة وزيادة لعنصر الخبرة والتخصص في مجال إدارتها:
o استحدثت اللجنة شروطًا في رئيس ونواب رئيس الهيئة بحيث يكونوا متخصصين ويتمتعون بخبرة واسعة في التكنولوجيا والعوم النووية، كما زادت اللجنة عدد أعضاء مجلس الإدارة من ذو الخبرة إلى خمسة بدلاً من ثلاثة ليكون الأغلبية في اتخاذ القرار للرأي العلمي المدروس.
5) تدعيمًا للأمان النووي استحدثت اللجنـة نصـًا يلـزم الـمشغلين بإجراء تقييم دوري ذاتي لوضع الأمان النووي في منشأته طول عمر تشغيلها بالإضافة إلى تقييمات الهيئة.
6) حماية لصحة العاملين، استحدثت اللجنة نصًا يلزم الـمشغـل بــ:
o إعداد تقرير سنوي عن الحالة الصحية للعاملين.
o تطبيق نظام للطب المهني للعاملين في منشآت التعدين والمعالجة.
7) حماية للبيئة، استحدثت اللجنة نصًا يلـزم طالب الترخيص بإعداد دراسة تقويم الأثر البيئي متضمنة دراسة تقييم المخاطر.
8) عدلت اللجنة العديد من التعريفات لضمان توافقها مع مسرد الوكالة للطاقة الذرية ومع الاتفاقيات الدولية النافذة في هذا الشأن.
- وفي ختام عرضه المتميز لمشروع القانون، أكد محمد أبو العينين، مقرر مشروع القانون، أن إقرار مشروع القانون يتطلب منا الاستعداد لمرحلة ما بعد إصداره، ووضع خريطة طريق لما نحتاجه لتنفيذ حلم مصر القومي في الدخول لعصر توليد الكهرباء من الطاقة النووية.
- وطالب رئيس لجنة الصناعة والطاقة بـ :
1) تعظيم الاستفادة من خبرة علمائنا في الخارج: من خلال إنشاء قناة جديدة للتواصل يتم من خلالها نقل خبراتهم ومعارفهم. وان يشاركوا بتخصصاتهم المختلفة في المجلس الاستشاري الذي اقترحته اللجنة.
2) إعداد الكوادر البشرية المؤهلة وجيل جديد من الشباب ودعــم التعليم النووي في جامعاتنا ومعاهدنا، ودراسة التخصصات التي يحتاجها التطبيق الفعال لهذا القانون والمتاح منها في الجامعات والمطلوب منا بحيث تستطيع الجامعات توفير الاحتياجات من التخصصات المختلفة.
3) بناء التكنولوجيا النوويـة المصرية:
o ضرورة وضع برنامج مصري للتكنولوجيا النووية لكي تكون مصر مشاركًا في الصناعة النووية وليس مستهلكًا فقط لها، ويكفل هذا البرنامج مشاركة المهندس والفني المصري في كافة مراحل تصميم وتنفيذ وتشغيل وصيانة المفاعل حتى يكون هناك نقل للتكنولوجيا والخبرة.
o التنسيق مع الوزارات ذات الصلة من خلال إعداد مركز للأبحاث في كل وزارة يختص بالتطوير والمتابعة لما هو جديد وحتى نستطيع بناء التكنولوجيا النووية المصرية.
4) تهيئة الصناعة المحلية للمساهمة في تصنيع مكونات المفاعلات النووية:
o وضع برنامج لتصنيع المحطات النووية في مصر بحيث نرى أكبر قدر من أجزاء المحطات يتم تصنيعها في مصر.