تواصــل مع النائــب
يسعدنـــى أن أتلقــى تعليقـاتكــم وآرائكــم للأستفادة منها فى تطوير برامجنــا و توجهاتنا فـــى المســـتقبل.
contactus@abouelenein.com
عناوين مكاتب خدمة المواطنين
12 شارع البحر الاعظم , الجيزة
37740923
67 من شارع ربيع الجيزى أمام مجمع المصالح الحكومية
35683601
Facebook Youtube
  twitter
 
النئب يعد أول تقرير برلمانى عن الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في مصر
النائب محمد أبو العينين وبجواره وزير الكهرباء والطاقة
 

ناقش مجلس الشعب على مدى أربع جلسات كاملة  أول تقرير برلماني عن الطاقة النووية أعدته لجنة الصناعة والطاقة برئاسة النائب محمد أبو العينين رئيس اللجنة بعنوان: (الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في مصر - "الجزء الأول" – ملامح لاستراتيجية البرنامج النووي المصري في مجال توليد الطاقة الكهربائية). تحدث في التقرير 75 عضوًا من أعضاء المجلس من الأغلبية والمعارضة والمستقلين.

أشاد أعضاء المجلس بتقرير اللجنة واصفينه بأنه تقرير علمي ومتميز وقيم ومدروس مطالبين الحكومة بتنفيذ ما ورد به من توصيات. ومن المقرر أن يستكمل المجلس مناقشة التقرير في جلساته القادمة.

أكدت اللجنة في تقريرها على أهمية وحيوية هذا الموضوع لأنه مرتبط بتأمين احتياجات مصر من الطاقة حاليًا ومستقبلاً، وأضافت أن توفير الطاقة أصبح هو الشغل الشاغل لجميع دول العالم في ضوء الارتفاع المستمر فى أسعار البترول والغاز الطبيعي والتوقعات بقرب نضوبها، مما دفع دول العالم الى دراسة المصادر المختلفة للطاقة لاختيار أنسبها من الناحية الاقتصادية والبيئية والفنية وإمكانية الاعتماد عليها كمصدر متجدد لفترة طويلة قادمة.

.

توطين التكنولوجيـا النوويـة

أوضح أبو العينين أن هذا القرار جاء في توقيته الصحيح حيث تجدد اهتمام العالم بموضوع الطاقة النووية في ضوء تزايد جدواها الاقتصادية مع ارتفاع أسعار البترول والغاز وظهور الأجيال الجديدة من المفاعلات النووية التي تصل مستويات الأمان بها إلى ما يقرب من 100%، لذا شرعت العديد من الدول إلى إحياء برامجها النووية من خلال بناء مفاعلات جديدة أو تمديد العمل للمفاعلات القائمة، مشيرًا إلى أن دخول مصر عصر التكنولوجيا النووية سوف يمكننا من استيعاب تكنولوجياتها وتوسيع استخداماتها في مختلف المجالات كالطب والصناعة والزراعة وتحلية مياه البحر وتطهير مياه الصرف الصحي واكتشاف البترول وإنتاج مواد جديدة.

-حدد أبو العينين مزايا البديل النووي لتوليد الطاقة الكهربائية فيما يلي:

الجدوى الاقتصادية: حيث أثبتت العديد من الدراسات أن تكلفة الكهرباء المنتجة من الطاقة النووية أقل من تكلفة إنتاجها من البترول والغاز الطبيعي حيث كانت تتساوى التكلفة بينهما عندما كان سعر البترول 28 دولار للبرميل في حين بلغ سعر برميل البترول حاليا نحو 60 دولار، مشيرًا إلى أن الطاقة النووية تتيح استقرارا في سعر الكهرباء نظرًا لانخفاض مساهمة تكلفة الوقود في إجمالي تكاليف الكهرباء المولدة، وبالتالي لو حدث تضاعف في سعر الوقود النووى فلن يزيد سعر الكهرباء المولدة منه إلا بنسبة 7% بينما لو تضاعف سعر الغاز أو الفحم سوف يزيد سعر الكهرباء المولدة منهما بنسبة 70% و31% على التوالي.

اللجوء للبديل النووي يعظم الاستفادة من موارد الطاقة المتاحة من البترول والغــاز، حيث ينتج كل برميل بترول ثمنه 60 دولار كهرباء قيمتها 30 دولار أى أننا نخسر في كل برميل 30 دولار، في المقابل سوف نحقق قيمة مضافة تصل إلى آلاف الدولارات من كل برميل بترول إذا تم استخدامه في صناعة البتروكيماويات.

شهدت الفتــرة الماضية العديـد من التطورات الإيجابية فى صناعة المفاعلات النوويةالتي تزيـد من تنافسيتها وفي مقدمتها:

 ظهور أجيال جديدة من المفاعلات المتطورة التي ترتفع فيها مستويات الأمان إلى نسبة 100%.

زيادة العمر التشغيلي للمفاعلات الحديثة إلى 60 عامًا بدلاً من 40 عامًا.

الانخفاض المستمر في تكلفة المحطة النووية نتيجة انخفاض فترة إنشائها إلى مابين 4 ـ 5 سنوات بعد أن كانت من 6 ـ 8 سنوات مما يخفض من العبء التمويلي المترتب على طول فترة الإنشاء.

 انخفضت تكاليف تشغيل المفاعلات بنسبة 44% بين عامي 1999 و2003.

إمكانية الاعتماد على البديل النووي كمصدر رئيسي لتوليد الكهرباء، حيث تحصل فرنسا على 78% من طاقتها الكهربائية من المفاعلات النووية، ويعتمد الاتحاد الأوروبي واليابان على أكثر من 30% من احتياجاتهم من الكهرباء على الطاقة النووية.

يوفر مصدر نظيف للطاقة لا يصدر عنه غازات ملوثة للبيئة.

تعتبر المحطات النووية مصدرًا هامًا لتحلية مياه البحروالتي تستخدم لتعمير المناطق المحيطة بالمحطات.

توافر خام اليورانيوم في مصروهو مصدر الوقود النووي. حيث يتواجد في الصحراء الشرقية ومنطقة الواحات البحرية، كما يعتبر الفوسفات المصري مصدر لليورانيوم أثناء عملية تصنيع الأسمدة.

الاستخدام الجديد للطاقة النووية استخراجالبترول من الطفلة الزيتية والتي يبلغ احتياطي البترول محليا منها 5.7 مليار برميل مكافئ وهو ما يفوق الاحتياطي الحالي والذي يبلغ 3.8 مليار برميل.

ضــرورة حتميــة

أوضح رئيس لجنة الصناعة والطاقة أن البديل النووي أصبح ضرورة حتمية لتأمين احتياجات مصر المتزايدة من الطاقة، مشيرًا إلى أن استهلاك الكهرباء زاد بـ 1510 ميجاوات خلال عام 2006 مقارنة بعام 2005 وهو ما يعادل إنتاج محطة توليد كبيرة تزيد استثماراتها عن 3.7 مليار جنيه، كما تستهدف خطة وزارة الكهرباء زيادة قدرات التوليد من 21.3 ألف ميجاوات حاليًا إلى 63 ألف ميجاوات عام 2027، وهو ما يحتاج إلى 67 مليون طن مازت تصل تكلفة استيرادها إلى 67 مليار دولار.

أكد أبو العينين إلى أن البديل النووي هو البديل المتجدد والمتاح لمصر وله جدوى اقتصادية لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء ، مشيرًا إلى أن 86% من الكهرباء حاليًا يتم توفيرها من الغاز والبترول و12.9% من خلال التوليد المائي، و1.1% من طاقة الرياح.

وأضاف أن البترول والغاز بطبيعتهما مصادر ناضبة وترتفع أسعارهما باستمرار ولهما استخدام أخرى أكثر جدوى اقتصادية بخلاف توليد الكهرباء، وبالتالي لابد من البحث عن مصادر متجددة لتوليد الكهرباء، والتي تتمثل في مصر في ثلاث مصادر هى:

الطاقة الناتجة عن التوليد المائي، ولكن يحد منها أن مصر قد استغلت الغالبية العظمى من هذه الطاقة ولا يتجاوز ما يمكن إضافته حتى عام 2017  114 ميجاوات فقط.

طاقة الرياحوالتي لدى مصر إمكانات كبيرة فيه تصل إلى توليد 20 ألف ميجاوات، إلا أنه لا يمكن الاعتماد عليها كمصدر رئيسي لتوليد الكهرباء بسبب التغير المستمر في قيم واتجاهات سرعات الرياح، وارتفاع تكلفة الكهرباء المنتجة منها، وبالتالي لا يمكن أن تزيد مساهمتها في 25% من توليد الكهرباء.

الطاقة الشمسيةوالتى تواجه مشكلة ارتفاع تكلفة الإنشاء والتي تصل إلى 2000 دولار لكل ك.و.س، وتعمل نهارًا فقط ولا يمكن تخزينها ليلاً.

إمكانيات كبيرة للانطلاق

أكد التقرير العلمي والمدروس للجنة على أن البرنامج النووي لا يبدأ من الصفر، فلدى مصر من الإمكانيات والخبرات البشرية والفنية ما يؤهلها للمضي قدمًا في هذا البرنامج، مشيرًا إلى أن مصر كانت من أوائل الدول النامية التي أدركت أهمية الطاقة النووية وأنشأت لجنة الطاقة الذرية منذ عام 1955، وقامت خلال النصف قرن الماضي بثلاث محاولات جادة لإنشاء محطات نووية لتوليد الكهرباء كان آخرها في عام 1986 والذي توقف بسبب حادث تشرنوبيل، والانخفاض الحاد في أسعار البترول لنحو 10 دولار للبرميل ثم ظهور تكنولوجيا الدورة المركبة في الغاز الطبيعي، مما أضعف من الجدوى الاقتصادية للطاقة النووية. مشيرًا إلى أن مصر تمتلك قاعدة علمية وكوادر بشرية متميزة تتمثل في العلماء والفنيين في هيئة الطاقة النووية بخلاف الخبرات المصرية المتميزة في دول العالم المتقدم بالإضافة إلى أقسام الهندسة النووية والطبيعة النووية في كليات الهندسة والعلوم بالجامعات المصرية، وهو ما يؤهلها للانطلاق بقوة في البرنامج النووي.

رؤيـة متكـاملــة

عرض النائب محمد أبو العينين رئيس لجنة الصناعة والطاقة لرؤية متكاملة للجنة حول ملامح لاستراتيجية البرنامج النووي المصري في مجال توليد الطاقة الكهربائية ، استفادت فى وضعها من دراسة وتقييم التجارب السابقة وما تقوم به الدول الأخرى، واستماعها لآراء 6 وزراء  المعنيين وهم وزراء الكهرباء والبترول والبيئة والبحث العلمي والتعاون الدولي والإنتاج الحربي، وآراء كبار العلماء والمتخصصين المصريين المتميزين في هذا المجال.

10 محــاور رئيسيـــة

حددت اللجنة في تقريرها القيم 10 محاور رئيسية لاستراتيجية البرنامج النووي، تتمثـل فـي:

1- وضع استراتيجية قومية للطاقة: تحدد حجم ا لطلب على الطاقة خلال الـ 25 ـ 50 سنة القادمة، ومصادر الطاقة المتاحة، وتكلفة وعائد كل مصدر، وسبل تعظيم الاستفادة من موارد الطاقة في صناعات ذات قيمة مضافة عالية كالبتروكيماويات والأسمدة. وتتضمن سياسات غير تقليدية لترشيد الطاقة في كافة الاستخدامات الاقتصادية والاجتماعية، وتعظيم الاستفادة من مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة الأخرى، مثل توليد بعض مصادر الوقود من بعض النباتات التي تزرع على مياه الصرف الصحي.

2- اختيار أنسب المفاعلات النووية: حيث تؤيد اللجنة ما أعلنه الرئيس مبارك من أن المشروع المصري لإقامة المحطات النووية سيتم من خلال مناقصة عالمية مفتوحة. وأكدت اللجنة على أن يراعى في اختيار المفاعلات مايلى:

 ضمان أعلى اشتراطات الأمان النووي وفقًا للمستويات العالمية.

ضمان أفضل شروط التكلفة المتاحة لمصر.

اختيار الحجم الأمثل للمفاعلات بما يتناسب مع قدرة الشبكة القومية للكهرباء.

البعد عن المفاعلات سيئة السمعة.

تجنب الوقوع تحت الاحتكار بالنسبة لقطع الغيار أو الوقود اللازم للمحطات النووية.

2- إعداد القاعدة العلمية المؤهلة لتشغيل المحطات النووية:حيث طالبت اللجنة بـ:

إعادة تأهيل كوادرنا العلميةوبخاصة شباب العلماء على تشغيل وصيانة محطات الطاقة الكهربائية ومجالات الأمان النووي .

وضع كادر مالي خاص للعلماءوالعاملين في الهيئات المرتبطة بالبرنامج النووي.

 تهيأة الجامعات لتوفير مختلف التخصصات التي يحتاجها البرنامج النووي بإنشاء أقسام جديدة في كليات الهندسة تخص الهندسة النووية.

3- خلق قنوات للتواصل مع علمائنا في الخارج: بعيدًا عن القنوات التقليدية البيروقراطية، وبما يمكن هذه الخبرات المشرفة عالميًا من نقل خبراتهم ومعارفهم للمساهمة في إنجاح البرنامج المصري لتوطين التكنولوجيا النووية. وأكد التقرير على أن خلق هذه القنوات مسئولية مشتركة تتحملها وزارات الهجرة والبحث العلمي والتعاون الدولي والجامعات.

4- إنشاء مجلس أعلى لعلماء الطاقة النووية يتبع السيد رئيس الجمهورية: وبما يتيح لمصر تجميع قواها العلمية في الداخل والخارج، وتكون مهمة المجلس اقتراح استراتيجية مستقبلية للاستخدامات السلمية للطاقة النووية وبرامج وسياسات تنفيذها وتحديثها باستمرار والإشراف على تنفيذها.

5- وضع برنامج لتوطين ونقل التكنولوجيا النووية في مصر: يبدأ مع المراحل الأولى لإنشاء المحطات النووية، ويكفل مشاركة المهندس والفني المصري في كافة مراحل تصميم وتنفيذ وتشغيل وصيانة المفاعلات حتى يمكن أن يكون هناك نقل للخبرة والتكنولوجيا. وتؤكد اللجنة على أن الصناعة المحلية تستطيع المساهمة بما يصل إلى 40% من تكلفة المحطات النووية من خلال المساهمة في الأعمال المدنية والإنشائية، وتصنيع الجزء التقليدي في المحطة النووية، وتصنيع بعض مكونات المفاعلات. وهو ما يقتضي حصر هذه المكونات ووضع خطط لتطوير وتحديث الصناعات القائمة لتقوم بتصنيع هذه المكونات بأعلى مستوى من  المواصفات القياسية والمعايير المقبولة عالميًا.

6- الإسراع بإعداد خريطة لمواقع المحطات النووية: تحدد المواقع الملائمة بيئيًا واقتصاديًا ومن ناحية الأمان النووي. ويراعى في اختيار هذه المواقع، تميزها من النواحي الزلزالية واتجاهات الريح وسرعتها وقرب المواقع من البحر واتجاه التيارات البحرية.

7- توفير منظومة الأمان النووي من خلال:

إعادة هيكلة المركز القومي للأمان النووي وضمان استقلاليتهوتطويره لكي يكون هيئة تنظيم نووية تتبع رئاسة الجمهورية.

إعداد خطة لتحقيق الأمان الإشعاعي والتخلص من النفايات النووية

وتحديد معايير الأمان المطلوبة وأنواع التدريب المطلوب الحصول عليها للمشغلين

تعظيم الاستفادة من التعاون المصري مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مجال إعداد خطة للتعامل مع النفايات النووية والتخلص منها وفي مجال نظم الأمان والسلامة النووية.

8- خلق ثقافة نووية جديدة في المجتمعتستند على نشر الوعي بأهمية الطاقة النووية في العديد من الاستخدامات السلمية بين الجماهير.

9- إصدار تشريع نووي موحد ومتطـور يلائم منظومة الاستخدامات السلمية للطاقة النووية:يماثل المعمول به في الدول النووية المتقدمة، يتضمن ما يلي:

إنشاء هيئة تنظيم نووية بغية تنظيم الأنشطة النووية وتتبع رئيس الجمهورية.

تحديد معايير السلامة والممارسات التنظيمية الخاصة بحماية الأفراد والممتلكات والبيئة من الأضرار النووية.

أن توجد أحكام منظمــة للتعامل مع التلوث الإشعاعي أو حالات الطوارئ والحوادث النووية.

10- تعظيم الاستفادة من اتفاقيات التعاون الفني مع الدول الأخرى مثل : الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، أستراليا، كندا، ألمانيا، كوريا الجنوبية، والصين. وترى اللجنة ضرورة:

أن تتم مراجعة اتفاقيات التعاون الفني، وبما يسمح بإمكانية إضافة بروتوكول إضافي لأي منها يساعد في الحصول على المزايا مثل إدارة النفايات المشعة وتكنولوجيا إدارة الوقود النووي والتعاون في مجال الطب النووي.

تفعيل دور المشاركة المصرية والأوروبية في مجال الطاقة مـن خـلال بحث ودراسة الاستفادة من معاهـدة يوراتـوم Euratom.

أن يتم تكثيف التعاون الفني مع الدول الأخرى والتي لم يتم عقد اتفاقات معها مثل معهد تطوير الدورة النووية باليابان

 
 
 
 
 


© جميع الحقوق محفوظة - abouelenein.com 2010